أطفال النازحين في اليمن بين المعاناة والأمل

حضرموت (الوسطى أونلاين) إكرام فرج.
حلول بسيطه تحيي امل اطفال متعثرين.
في شمال غرب سوريا أطلق متطوعون مبادرة باسم “أبجد” الهدف منها تعليم الأطفال في مخيمات النازحين وضمان وصول خدمات التعليم لهم خلال مراحل دراسية مختلفة.
تعتبر هذه المبادرة المشروع الأول من نوعه في مناطق شمال سوريا بغرض مساعدة الطلاب المنقطعين عن التعليم نتيجة بعد المخيمات عن مراكز المدن وعدم قدرة الطلبة على الوصول إلى المدارس.
ويعد ملف التعليم في سوريا من أكثر الملفات تعقيداً وأقلها نشاطاً فقد سجل في إدلب وحدها تسرب أكثر من 145,000 طالب من المدارس معظمهم يتركزون في مخيمات النازحين المنتشرة في شمال سوريا ويرجع ذلك الى قلة الدعم المقدم لهم مقارنةً بالقطاعات الأخرى.
وفي اليمن تنقلت “مدرسة إدريس “بنسختها المتعددة من مخيم نزوح إلى آخر عام 2022م وهي حافلة مدرسية بكامل التجهيزات التعليمية تصل إلى أطفال المخيمات ومراكز تجمع النازحين الذين حرمتهم الحرب وظروف النزوح الالتحاق بالمراحل الدراسية المبكرة.
ويتحدث رائد إبراهيم رئيس مؤسسة التواصل للتنمية بأن هذا المشروع يأتي ضمن التعليم في حالات الطوارئ ويستهدف الأطفال الذين حرموا من مواصلة تعليمهم ومن الوصول للمدارس والفصول الدراسية بسبب النزوح وأوضاع الحرب.
كانت هذه المدرسة المتجولة بمثابة مبادرة تعليمية استهدفت الوصول إلى هؤلاء الطلاب وضمت الحافلة أربعه فصول دراسية داخلية وخارجية يتم نقلها خارج الحافلة ومكتبة ومعمل حاسوب مزود بشاشات عرض تعليمية (داخلي)، وبلغت طاقتها الاستيعابية نحو 90 طالب وطالبة بمديرية العبر بتمويل الرحمة العالمية بدولة الكويت وتنفيذ مؤسسة التواصل للتنمية.
إعتمدت آلية عمل المدرسة المتنقلة مكوث الحافلة المدرسية في تجمعات النازحين لسنة دراسية كاملة واستوعبت المراحل الدراسية من الصف الاول وحتى الصف الرابع الابتدائي بإشراف واعتماد من وزارة التربية والتعليم اليمنية.
خطوات
في حضرموت وانطلاقا من مبدأ اقرأ جهزت مؤسسة بركة التنموية غرفة صغيرة عباره عن فصل دراسي صغير عام 2021في واحد من مخيمات النازحين المتواجدة في أطراف مدينة الشحر.
وفي عام 2022م أنشأت صندقة خشبية في مخيم آخر بالمدينة وذلك بهدف تعليم الأطفال مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القران.
لم تكن تتوقع “حنان باحميد” المدير التنفيذي لمؤسسة بركة بأن هذه المشاريع منذ تأسيسها ستسمر إلى اليوم لعدم وجود الدعم والتمويل الكافي للمشروع الذي مثل أبرز التحديات التي واجهتها المؤسسة ما جعلهم يختارون امرأتين من النازحات أنفسهن وعملوا على تدريبهن بالقدرات المتوفرة لدى طاقم المؤسسة وتوفير المنهج الدراسي لهن بعد طلب المعلمين والمتطوعين مبالغ مالية كبيرة.
تأمل باحميد عند توفر الدعم الكافي للمشروع بأن يتم إنشاء مدرسة تضم جميع المخيمات بالمدينة وسيتم توفير المواد الدراسية المقررة من وزارة التربية والتعليم وغيرها من الإجراءات التي من شأنها ضمان حق الأطفال في إستمرار تعليمهم.
واستهدف المشروع قرابة 95 طالب وطالبة في الفترة الصباحية و 102 إمراه لتعليمهم أمور الدين وحفظ القرآن ومحو الاميه في الفترة المسائية.
معاناة طفل
يقول الطفل “محمد قائد” أحد الأطفال بمخيم الخزان في المدينة “ما قدرنا نروح المدرسة لأنه ما عندنا أكل وفلوس نروح وندرس كحال بقية الاطفال في المدينة”.
موضحا إنه ماكان عندهم أحد يذاكر لهم أول بأول في السابق، ولكن الآن “وضعنا أختلف بدأنا نتعلم القراءة والكتابة حفظنا بعض من سور القران الكريم واملنا هو أن يستمر المشروع ويعملوا مدرسة “.
موسى عبده البالغ من العمر 40 عاماً يعرب عن استيائه حرمان اطفالهم من التعايش والتعليم مع بقية المجتمع ما حرمهم حقهم في التعليم وحاجات كثيرة حسب قوله.
ويضيف “الوضع الحالي هو العزلة وهذا يتسبب في جعل اطفالنا عرضة للتنمر والتهميش المتزايد الأمر الذي قد يزيد من معدلات التسرب المدرسي ويرفع نسبة العاملين من الأطفال في سوق العمل ويجعلهم عرضة للخطر”.
مؤشرات خطيرة
منظمة “إنقاذ الطفولة” أعلنت عن حاجة 80% من الطلاب في اليمن إلى مساعدات تعليمية، مع تضرّر أو تدمير أكثر من 2783 مدرس، كاشفةً عن تسرّب أكثر من 2.7 مليون طفل من التعليم في البلد.
وكانت المنظمة الدولية، قالت في وقت سابق على حسابها في “تويتر”، بمناسبة اليوم العالمي للتعليم الذي يصادف الـ24 من كانون الأوّل/يناير من كل عام، إنّه “في الوقت الحالي، يحتاج 8.6 مليون طفل 80% من مجموع الأطفال في سن المدرسة إلى المساعدة التعليمية.
وأضافت”مع تضرّر أو تدمير أكثر من 2783 مدرسة وعدم دفع رواتب المعلمين لما يقرب من 8 أعوام، أصبح الحصول على التعليم أكثر صعوبة”.
تم إنتاج هذه المادة بدعم من مركز الدراسات والإعلام الاقتصادي
المصادر:
سوريا.. مشروع تعليمي لمساعدة الأطفال المنقطعين عن الدراسة في مخيمات اللجوء https://m.youtube.com/watch?v=KLt31woE6cQ
مدرسة في حافلة .. مبادرة نوعية لتسهيل التعليم لأطفال مخيمات النزوح https://yemenshabab.net/video/34444
مصدر الصورة:
https://www.alarabiya.net/arab-and-world/yemen/2022/03/06/%D9%88%D9%84%D8%AF%D9%88%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D8%B1%D8%AD%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D8%B4%D8%A7%D9%87%D8%AF-%D8%AA%D8%AE%D8%AA%D8%B2%D9%84-%D9%88%D8%AC%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AA%D9%85-%D9%88%D9%82%D8%B3%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D8%B1%D8%AF



