أخبار محلية وتقارير

الانتقالي الجنوبي يعلن بطلان أي قرارات بحله ويؤكد استمرار شرعيته ويدعو للإفراج عن قياداته المحتجزة

عقدت الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي، اليوم السبت، اجتماعًا استثنائيًا طارئًا، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الجنوبية، وما رافقها من منعطفات سياسية وُصفت بالحساسة، على خلفية إجراءات مفاجئة صدرت من العاصمة السعودية الرياض، اعتبرها الاجتماع مساسًا مباشرًا بكيان سياسي وطني يستند إلى تفويض شعبي.
وناقش الاجتماع بقلق بالغ ما جرى تداوله من إعلان منسوب إلى ما سُمّي بـ«حل المجلس الانتقالي الجنوبي»، معتبرًا ذلك سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا لإرادة شعب الجنوب، وتهديدًا مباشرًا لمسار العملية السياسية، وما قد يترتب عليه من تداعيات خطيرة على الاستقرار والسلم الأهلي وفرص السلام.
وأكدت الهيئات المجتمعة أن ما صدر بشأن حل المجلس الانتقالي يُعد باطلًا ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو سياسي، لصدوره عن جهة غير مخولة ولا تملك أي صلاحيات، فضلًا عن كونه – بحسب البيان – جاء في ظل ضغوط وإكراه، وتجاوزًا للتفويض المحدود الممنوح لوفد تفاوضي لا يملك حق اتخاذ قرارات مصيرية تمس كيان المجلس أو وجوده.
وأشارت إلى أن احتجاز قيادات المجلس، ومصادرة وثائقهم وهواتفهم، ومنعهم من التواصل، وإجبارهم على إصدار بيانات تحت الضغط، يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، ويُفقد أي مخرجات صدرت في تلك الظروف القسرية مشروعيتها.
وجدد الاجتماع التأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي ما يزال قائمًا بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، المستمدة من التفويض الشعبي منذ إعلان عدن في مايو 2017م، مشددًا على أن أي حوار يُجرى في بيئة غير آمنة أو تحت التهديد لا يمكن أن يكون جادًا أو منتجًا، داعيًا إلى نقل أي مسار حواري قادم إلى العاصمة عدن أو إلى دولة محايدة وبرعاية دولية واضحة.
وأكد البيان أن تضحيات شعب الجنوب منذ انطلاق حراكه السلمي، وما قدمه من شهداء وجرحى، تمثل بوصلة لا يمكن الحياد عنها، وأن القضية الجنوبية قضية راسخة لا تقبل المساومة أو التفريط مهما تعاظمت الضغوط.
وانتقد الاجتماع ما وصفه بانحراف خطير عن الدور المعلن لرعاية الحوار الجنوبي–الجنوبي، معتبرًا أن تلك الممارسات تصب في مصلحة قوى تقليدية يمنية، وتسهم في إعادة إنتاج الأزمات وتقويض فرص السلام والاستقرار.
كما شددت الهيئات القيادية على استمرار عمل جميع مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي دون انقطاع، مؤكدة أن أي قرارات مصيرية لا تُتخذ إلا عبر الأطر التنظيمية والدستورية للمجلس وبرئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.
ودعت جماهير شعب الجنوب، بمختلف مكوناته، إلى مواصلة المشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية السلمية، تأكيدًا على الرفض الشعبي لأي حلول منقوصة، والتمسك بالحق المشروع في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.
وحذّر البيان من أي محاولات للتضييق على الأنشطة السياسية أو الفعاليات السلمية، مؤكدًا أن حرية التعبير والعمل السياسي السلمي حقوق مكفولة بموجب المواثيق الدولية، وأن أي اعتداء عليها يُعد تصعيدًا خطيرًا يهدد السلم المجتمعي.
كما جددت الهيئات التزام المجلس الانتقالي بخيار الحوار كمسار استراتيجي، مع التأكيد على ضرورة تهيئة بيئة آمنة وضمانات حقيقية تكفل حوارًا متكافئًا يحترم إرادة شعب الجنوب وممثليه الشرعيين.
وطالب الاجتماع بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الوفد المحتجز في العاصمة السعودية الرياض، وإعادة تمكين أعضائه من وثائقهم ووسائل تواصلهم، وضمان سلامتهم الكاملة، محمّلًا الجهة القائمة على الاحتجاز كامل المسؤولية عن أي تداعيات.
كما دعا الأمم المتحدة والدول الراعية وكافة الأطراف الدولية إلى احترام إرادة شعب الجنوب وحقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، ورفض أي مسارات إقصائية من شأنها تقويض فرص السلام.
واختُتم البيان بالتأكيد على أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيظل حاضرًا وفاعلًا، وماضيًا في مسيرته مع جماهيره، حتى تحقيق الهدف الوطني المتمثل في استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة، بإرادة شعبها الحرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى