البيان الشعبي الصادر عن الفعالية الجماهيرية لمليونية شرعية شعب الجنوب ورفض الوصاية عليه

الوسطى اونلاين-متابعات
تتابع جماهير شعبنا الجنوبي بغضب شديد التطورات الخطيرة التي تشهدها الساحة الجنوبية، وفي مقدمتها الاعتداءات العسكرية المتوالية التي استهدفت أرض الجنوب وشعبه وقواته الجنوبية المسلحة، وما رافقها من ضغوط سياسية وإجراءات قسرية تمس جوهر الإرادة الشعبية الجنوبية وحقها المشروع في تحقيق مصيرها.
وإذ تعبّر جماهير شعبنا الجنوبي، المحتشدة اليوم في العاصمة عدن، عن إدانتها الصريحة للاعتداء السعودي الذي طال عدة مدن جنوبية وقصف قواتنا المسلحة الجنوبية بالطيران السعودي الغاشم، وما صاحبه من تهديد مباشر لأمن واستقرار العاصمة عدن، فإنها تؤكد أن استخدام القوة والتهديد بها ضد شعبٍ حر يطالب بحقوقه المشروعة يُعد انتهاكًا خطيرًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو أمنية.
ويؤكد شعبنا الجنوبي أن شرعيته السياسية مستمدة من إرادته الحرة، ومن التضحيات الجسيمة التي قدمها عبر مسيرته النضالية، وأن هذه الشرعية لا تُصادر بالضغط، ولا تُلغى بالإكراه، ولا يمكن تجاوزها بقرارات مفروضة من خارج الأرض أو دون الإرادة الشعبية.
كما يعلن شعبنا الجنوبي رفضه القاطع لأي شكل من أشكال الوصاية الخارجية، أو محاولات الإخضاع السياسي والعسكري الهادفة إلى كسر إرادته وإجباره على التنازل عن حقه التاريخي والقانوني في استعادة دولته كاملة السيادة، دولة الجنوب العربي، وعاصمتها الأبدية عدن.
واننا اذ نشدد على أن حق تقرير المصير حق أصيل وغير قابل للتصرف، تكفله المواثيق الدولية، ولا يسقط بالتقادم أو بالقوة، وأن أي مسار سياسي لا ينطلق من الاعتراف بهذا الحق قولا وفعلا، ويحترم إرادة شعب الجنوب، هو مسار محكوم عليه بالفشل، ولن يحقق سلاماً مستداماً أو استقراراً حقيقياً في المنطقة.
تؤكد جماهير شعبنا الجنوبي أن اي حوار جنوبي – جنوبي لا بد أن ينطلق من الثوابت التي رسختها تضحيات شعبنا الجنوبي ودماء شهداءه الأبرار من اجل تحقيق مصيره واستعادة دولته على كامل تراب الارض الجنوبية، كما ان أي محاولة من اي طرف خارجي او نخب جنوبية منزوعة الإرادة لتمرير مخرجات لا تستند الى الأسس الواضحة والمبنية على تطلعات شعب الجنوب العربي ودون استفتاء الشعب الجنوبي وبضمانات دولية كاملة لن يكتب لها النجاح اطلاقا.
وفي هذا السياق، تؤكد الجماهير الجنوبية أن الجنوب لا يعادي أحداً، ولا يسعى إلى التصعيد أو الفوضى، بل سيناضل بكافة الوسائل المختلفة من أجل نيل حقوقه المشروعة، وبناء علاقة متوازنة مع محيطه الإقليمي والدولي، قائمة على الاحترام المتبادل، والندية، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.
كما تعبر جماهير شعبنا الجنوبي الأبي عن المضي قدما في الدفاع عن قضيتها العادلة في مختلف المحافل، والتزامها بوحدة الصف الجنوبي باعتبارها الضمانة الأساسية لحماية المشروع الوطني الجنوبي وإفشال كل محاولات الالتفاف عليه.
ويوجّه شعبنا الجنوبي من العاصمة عدن رسالة واضحة إلى المجتمعين الإقليمي والدولي مفادها أن السلام الحقيقي لا يُفرض بالقوة، ولا يُبنى بالإكراه، وإنما يتحقق عبر الاعتراف بإرادة الشعوب، واحترام حقوقها المشروعة، والتعامل معها كشركاء لا كأطراف خاضعة.
وبإسم هذه الجماهير الحاشدة، نعلن الاصطفاف الكامل ومواصلة النضال السياسي والشعبي خلف الرئيس القائد/ عيدروس الزُبيدي، بوصفه قائدًا عبّر عن إرادة شعبه، وتحمّل في لحظات مفصلية كافة الضغوط ورفض الابتزاز، ووقف بكل صدق وشجاعة وإخلاص مدافعاً عن كرامة الجنوب ارضاً وانساناً وحقه في تحقيق مصيره.
ان ارادة الشعوب لا تقهر وحقوقها لا تسقط بالتقادم، وكما نؤكد بأننا دعاة سلام فإننا بنفس القدر من ذلك فنحن شديدي البأس، لا نخشى الا الله في الدفاع عن حقوق شعبنا.
كما ان إرادة شعب الجنوب ستظل ثابتة، وأن محاولات الضغط أو الإكراه لن تثنيه عن مواصلة نضاله المشروع حتى تحقيق هدفه الوطني في استعادة دولته، وبناء مستقبل آمن ومستقر لشعبه وللمنطقة. الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار الشفاء العاجل لجرحانا الميامين الحرية لاسرانا الابطال
صادر عن:
اللجنة التحضيرية الرئيسية لمليونية شرعية شعب الجنوب ورفض الوصاية عليه…
بتاريخ 10 يناير 2026م



