أخبار عربية ودولية

مجلس الأمن الدولي يصوت على مشروع قرار بريطاني ينهي مهمة بعثة “أونمها” في اليمن

الوسطى اونلاين – متابعات

قالت مصادر دبلوماسية، الإثنين 26 يناير/ كانون الثاني، إن مجلس الأمن الدولي سيصوت، اليوم الثلاثاء، على مشروع قرار تقدمت به بريطانيا يقضي بإنهاء ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها).

ووفق المصادر، ينص مشروع القرار المدرج بصيغته النهائية باللون الأزرق، على تمديد تقني محدود لمدة شهرين فقط، ينتهي في 31 مارس/ آذار المقبل، على أن تبدأ عملية التصفية الكاملة، والانسحاب الفعلي للبعثة اعتباراً من الأول من أبريل/نيسان.

كما سيتم تقليص الوجود الميداني تدريجياً خلال فترة التمديد، مع نقل ما تبقى من مهام إلى مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، وفقًا لصحيفة الشرق الأوسط السعودية الصادرة من لندن.

القرار المرتقب سيمثل تطبيقاً عملياً للخيار الثالث الوارد في مراجعة الأمين العام للأمم المتحدة الصادرة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، والتي خلصت إلى أن بعثة “أونمها” استنفدت دورها، ولم تعد قادرة على إحداث اختراق جوهري في تنفيذ اتفاق استوكهولم.

ووفقاً لهذه الرؤية، سيتم دمج الملف المتعلق بالحديدة ضمن المسار السياسي الأشمل الذي يديره المبعوث الأممي، بدلاً من الإبقاء على بعثة مستقلة ذات صلاحيات محدودة، وتأثير ميداني ضعيف.

ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها اعترافاً دولياً بفشل نموذج “الإدارة الجزئية للنزاع”، الذي ركّز لسنوات على تجميد الوضع في الحديدة دون معالجة جذور الصراع، أو ضمان تنفيذ متوازن للالتزامات.

ويأتي هذا التوجه بعد سنوات من الجدل حول جدوى البعثة، وفي ظل انتقادات حكومية يمنية متصاعدة لأدائها، واعتراف دولي ضمني بأن الصيغة الحالية لم تعد قادرة على الاستجابة لتعقيدات الواقعين الميداني، والسياسي.

وبعثة “أونمها” تأسست بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2452 في يناير/كانون الثاني 2019 عقب توقيع اتفاق استوكهولم بين الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والحوثيين في ديسمبر/ كانون الأول 2018.

وحددت ولاية البعثة بمراقبة وقف إطلاق النار في مدينة الحديدة، وموانيها الثلاثة “الحديدة، الصليف، ورأس عيسى”، والإشراف على إعادة انتشار القوات، إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

تلك الأهداف، بحسب الحكومة اليمنية، بقيت حبراً على ورق. فسرعان ما واجهت البعثة قيوداً ميدانية صارمة، خاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ما حدّ من قدرتها على الحركة المستقلة، وأفقدها فاعليتها باعتبارها جهة رقابية محايدة.

بران برس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى