أراء وكتاب وتغريدات

مقال لـ أحمد بامخرمه.. الهبة الحضرمية الثالثة { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا و نراه قَرِيبًا }

الوسطى اونلاين – خاص


تفائل الشارع الحضرمي نوعاً ما بالهبة الحضرمية الثانية وظن المواطن الحضرمي الغالب على أمره أنها قد فرجت ، وأن حقوقه ستسترد وأن معاناته المعيشية ستنتهي ، و إن له قادة يطالبون بحقه المسلوب ، ولكن ما لبث حتى تفاجأ أن الهبة التي ظن أنها الفرج قد أصبحت نقمة عليه وقد زادت من أوجاعه وحسراته.

لم ترق تلك المطالب الشعبية البسيطة لحكام الدولة العميقة في اليمن وحضرموت خاصة ، وبالأخص حين دق الجماهير الشعبية ناقوس الخطر بتصعيد مطالبهم بالتوجه نحو شريان الحياة بالنسبة لهم وهو ” ميناء الضبة النفطي” مطالبين بقطع التصدير للحكومة و إيقافه ما لم تستجب للمطالبة الشعبية الحضرمية والتي هي أبسط مقومات الحياة والعيشة الكريمة.

تحركت مطابخ الدولة العميقة في حضرموت وزرعت بوادر فتنه وتفريق بين من كانوا متصدري المطالب الشعبية ، حتى ما لبثت إلّا وقد تم تقسيمهم إلى فريقين لتبدء صراع داخلي من تقاذف للتهم وتخوين وصراع اعوج على قيادة وهمية !!

تبينت الخطوط وطفح ماخفي في الصدور وبرزت النوايا ، على أثر ذلك كسرت الهبة الشعبية الحضرمية وكسرت معها معنويات الشارع الحضرمي و فقدت القيادة ثقة الشعب حتى بات يردد أحدهم أنه لن تقوم للحضارم قائمة بعد هذا الإنكسار..

هكذا ظن الجميع و أولهم من طبخ وخطط ونفد عبر أدواته على الساحة .. ولكن؟! الشارع الحضرمي المحتقن ، المواطن المغلوب على أمره الذي أصبح لا يجد قوت يومه ، الحرة الحضرمية التي تأبى إلّا أن تأكل وتعيش من حر مالها ، الأسود التي تأبى أن تقف في طوابير في مشهد مذل لشعب عزيز النفس ، نراهن اليوم عليهم نراهن على تضييق الخناق الذي نشهده اليوم من غلاء معيشي وجرعات قاتلة وظلام دامس يحيط بهم ، أن الانفجار الشعبي بات قريبآ.

أن الثورة الشعبية الحضرمية ستولد اليوم من رحم المعاناة الحقيقة ، يقودها رجالا لا يلتفتون للمغريات ولايهتمون للمناصب ولايخافون في الله لومة لائم رجال تأبى إلّا العيش بحرية وحياة كريمة تتوفر فيها أبسط المقومات دون شقاء ومذلة وهوان ، أن من يراهن على صمت المظلومين وعلى قمعهم لهو خاسر لامحال.

أن لم تتحرك الحكومة اليوم وتلبي مطالب أبناء حضرموت أكبر محافظات الجمهورية واغناها ثروة وتوقف الحصار المعيشي الخانق على أبناء المحافظة فلا شك و لا ريب أن الهبة الشعبية الحضرمية الثالثه قادمة ولن تعود ألّا باسترجاع كامل الحقوق وتنفيذ كافة المطالب فأصابع اليد لم تتساوى بعد ، فإن وجد تسعة أشخاص من بائعي الضمائر و المبادئ فلابد من وجود عاشر شريف صادق و سيضحي لأجل الآخرين من أبناء جلدته و سينتصر لمطالبهم المشروعة بإذن الله تعالى { إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا وَنَرَاهُ قَرِيبًا }.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى